ابن الزيات

85

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

التربة قبر الشيخ أبى عبد اللّه المقدسي وهو قبر عند رأسه قطعة من الكدان مكتوب فيها اسمه ووفاته ثم تخرج من الدرب المستجد البناء تجد تربة محمد بن نافع الهاشمي مذكور في التواريخ معروف قبره بإجابة الدعاء ثم تأتى إلى تربة عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم ابن سعيد بن سهم السهمي رضى اللّه عنه واختلف في قبره وحكى القضاعي عن حرملة ان عمرو بن العاص وعقبة بن عامر الجهني في قبر واحد وحكى ابن الجباس في تاريخه انه على طريق الحاج وكان طريق الحاج من الفتح وقال صاحب كتاب المزارات المصرية انه هو القبر الكبير غربى قبر الامام الشافعي والموضع الذي هو به يسمى مقابر قريش وهو الآن مجاور لقبر محمد بن نافع الهاشمي المقدّم ذكره وكذا قال ابن عثمان هو غربى الخندق وشرقي المشهد قال السيد أسعد النسابة والمشهد المذكور وهو مشهد السيدة آمنة ابنة موسى الكاظم وفي بعض الأقوال هو القبر الكبير المشار اليه بقبر القاضي قيس والمستحب لمن زار هذا المكان أن يحضر قلبه ويخلص نيته فإنه مكان مبارك قيل إن انسانا أتى إلى زيارة هذا المكان فوجد رجلا بالمكان لا يعرف أهو الخادم أم غيره فسأله عن قبر عمرو بن العاص فأشار اليه برجله فما خرج حتى أصيب فيها وحكى عن عمرو بن العاص رضى اللّه عنه انه كان تاجرا في الجاهلية يختلف بتجارته إلى مصر والإسكندرية والحبشة وحكى راشد مولى حبيب بن أوس قال حدثني عمرو بن العاص من فيه قال لما انصرفنا من الأحزاب غزوة الخندق وكانوا يرون رأيي ويمتثلون أمرى فقلت لهم أما تعلمون ان أمر محمد صلى اللّه عليه وسلم يعلو الأمور كلها علوا ما عليه من مزيد وانى واللّه أرى مالا ترون قالوا وما ترى قال رأيت بأن نلحق بالنجاشي فان ظهر محمد صلى اللّه عليه وسلم على قومنا فنكون تحت يد النجاشي أحب الينا أن نكون تحت يد محمد صلى اللّه عليه وسلم وان ظهر قومنا كنا منهم قالوا إن هذا لرأى رشيد قال فقلت اجمعوا أدما كثيرا فجمعوه ثم خرجنا إلى النجاشي فلما قدمنا عليه وصرنا عنده جاءه عمرو بن أمية الضمري وكان قد بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رسولا إلى النجاشي في شان جعفر بن أبي طالب والصحابة الذين كانوا معه فدخل عليه ثم خرج فقلت لأصحابي هذا عمرو بن أمية لو سألت النجاشي فيه لأعطانى إياه فأضرب عنقه فانى إن فعلت ذلك رأت قريش انى قد أجزأت عنها إذ قتلت رسول رسول اللّه ثم دخلت عليه فسجدت له كما كنت أصنع فقال مرحبا بصديقي أهديت لي شيأ من بلادك قال قلت نعم أيها الملك أهديت لك أدما كثيرا قال فقربته اليه فأعجبه ثم قلت له أيها الملك انى رأيت رجلا خرج من عندك وهو رسول رجل عدوّ لنا فأعطنيه